في الآونة الأخيرة، شارك جيا شياوقيان، رئيس مجلس إدارة مجموعة هايسنس، رؤاه الجوهرية بشأن إعادة هيكلة المنظمات وبناء القيادة في عصر الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال الاجتماع السنوي لنادي رجال الأعمال الصينيين لعام 2026. وأوضح أنه لا توجد أسرار للتحول نحو الذكاء الاصطناعي في الشركات، وأن مفتاح النجاح يكمن في مدى الإصرار على التنفيذ، إذ بمجرد البدء في اتخاذ الإجراءات ستظهر النتائج. وشدد على ضرورة أن يقود المسؤولون في الشركات بنشاط عملية احتضان جميع الموظفين لتغييرات الذكاء الاصطناعي.
يتعين على الشركات قيادة تحول الذكاء الاصطناعي بنشاط لتحقيق النجاح في التحول
يُحدث الذكاء الاصطناعي حالياً تحولاً عميقاً وشاملاً يمتد من الإدراك إلى المنظمات، ومن الأفراد إلى جميع الموظفين. ويرى جيا شياوقيان أنه لكي تتغلب الشركات على صعوبات التحول نحو الذكاء الاصطناعي، يجب أولاً كسر عقلية الانتظار والتردد، والفهم الحقيقي لقيمة تحول الذكاء الاصطناعي؛ كما يجب إتمام الترقية على المستوى التنظيمي، وإعادة بناء نماذج حوكمة الشركات وأنظمة التفويض بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وإعادة تشكيل القدرات الشاملة لجميع الموظفين، للتكيف مع اتجاه التطوير الذكي.
ومن وجهة نظره، يُعدّ قادة الشركات المحركين الأساسيين للتحول نحو الذكاء الاصطناعي. ويجب على المسؤول الأول تقبّل قيمة الذكاء الاصطناعي والإقرار بها بصدق، ودمج الذكاء الاصطناعي بنشاط في العمليات اليومية وتطوير الذات، والاستفادة منه في تحسين البنية المعرفية الشخصية وترقية نماذج حوكمة الشركات، مع تحمل المسؤولية والقيام بدور القدوة. وفي الوقت ذاته، يتعين عليه دفع جميع الموظفين لتغيير وعيهم، وجعلهم يقبلون الذكاء الاصطناعي ويستخدمونه بشكل استباقي، وذلك لدفع الشركات من أعلى إلى أسفل لإتمام تحول عميق نحو الذكاء الاصطناعي.
وبعد سنوات من التدريب المتخصص والتدريب المنهجي، تبلورت داخل هايسنس أجواء تحول تعتمد على الاحتضان الاستباقي للذكاء الاصطناعي، حيث يقوم الموظفون في المستويات الأساسية والمتوسطة باختراق ذواتهم والتكيف مع التغيير بشكل استباقي. وبالاعتماد على تقنية الذكاء الاصطناعي، أحدثت هايسنس ثورة شاملة في نموذج الإدارة التقليدي، متخلية عن أساليب الإدارة التي تعتمد بشكل مفرط على الموارد البشرية وتفويض الصلاحيات، ومتجهة نحو إدارة المعرفة والبيانات بأسلوب ذكي، مما مكنها من تحقيق نظام للتفويض وتوزيع الصلاحيات كان يصعب تحقيقه في السابق، ورفع كفاءة إدارة الشركات بشكل ملحوظ.
وعند الحديث عن الخبرة الجوهرية للتحول الرقمي للشركات نحو الذكاء الاصطناعي، صرح جيا شياوقيان بصراحة بعدم وجود مهارات خاصة. ويتعين على الشركات فقط تحديد اتجاه التحول نحو الذكاء الاصطناعي، والمضي قدماً فيه بعزيمة راسخة، لتجد أن التحول ذاته ليس بالأمر الصعب، وإنما الأصعب هو الالتزام طويل الأمد ومواصلة المضي بإصرار.
رفعت هايسنس الذكاء الاصطناعي إلى مستوى استراتيجي جديد لدفع التحول
وفي الوقت ذاته، شدد على أن تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة ليست سوى أدوات لتطوير الشركات، وأن إدارة الشركات يجب في نهاية المطاف أن تعود إلى جوهرها، مع التمسك بالمبادئ طويلة الأمد والثبات الاستراتيجي. وخلال عملية التحول الذكي، يتعين على الشركات غمر منتجاتها وخدماتها بالاهتمام الإنساني، إذ يُعد ذلك المفتاح الأساسي لتحقيق التنمية بعيدة المدى للشركات.
وفي الوقت الراهن، رفعت هايسنس الذكاء الاصطناعي إلى مستوى استراتيجي جديد، حيث تعمل على دفع تنفيذ استراتيجية الذكاء الاصطناعي بعمق، وانتهاز الفرص الاستراتيجية في القطاع، مع التركيز على قيمة المستخدم لإعادة تشكيل نموذج نمو الشركات. وعلى صعيد الصناعة، تعمل على التعمق في سلسلة صناعة الذكاء الاصطناعي الأساسية، واستكشاف الصناعات المستقبلية، وتسريع التحول نحو شركة تكنولوجيا بيئية صناعية للذكاء الاصطناعي؛ أما على صعيد المنتجات، فتعمل على التعمق في ابتكار سيناريوهات الذكاء الاصطناعي+، لتحقيق ترقية المنتجات من الأجهزة الذكية إلى رفيق المنزل الذكي؛ وفي الوقت ذاته تبني منظومة قدرات ذكاء اصطناعي شاملة، لتمكين الموظفين من الداخل، وتمكين العملاء والمستخدمين والموردين من الخارج، وبناء منظومة ذكية في جميع المجالات.
اقرأ المقال الأصلي على techritual.com (بالصينية التقليدية) →
The TechRitual editorial desk in Hong Kong. Articles on TechRitual World are translated from the Traditional Chinese originals on techritual.com.

